الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
12
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
بن عبيد اللّه الدينوري فكتب اليه أيوب : سألتني ان اكتب إليك بخبر ما كتب إلى في امر القزويني فارس وقد نسخت لك في كتابي هذا امره وكان سبب ذلك خيانته ، ثم صرفته إلى أخيه فلما كان في سنتنا هذه اتاني وسألني وطلب إلى في حاجته وفي الكتاب إلى أبى الحسن عليه السّلام اعزه اللّه فدفعت ذلك عن نفسي فلم يزل يلح على في ذلك حتى قبلت ذلك منه وأنفذت الكتاب ومضيت إلى الحج ثم قدمت ولم يأت جوابات الكتب التي انفذتها قبل خروجي فوجهت رسولا في ذلك فكتب إلى ما قد كتبت به إليك ولولا ذلك لم أكن انا ممن يتعرض لذلك حتى كتب به إلى : كتب إلى الجبلي يذكر انه وجه بأشياء على يدي فارس الخائن لعنه اللّه متقدمة ومتجددة لها قدر فأعلمناه انه لم يصل الينا أصلا وامرناه ان لا يوصل إلى الملعون شيئا ابدا وان يصرف حوائجه إليك ووجه بتوقيع من فارس بخطه له بالوصول لعنه اللّه وضاعف عليه العذاب فما أعظم ما اجترى على اللّه عز وجل وعلينا في الكذب علينا واختيان أموال موالينا وكفى به معاقبا ومنتقما فاشهر فعل فارس في أصحابنا الجبليين وغيرهم من موالينا ولا تتجاوز بذلك إلى غيرهم من المخالفين كيما تحذر ناحية فارس لعنه اللّه ويتجنبوه ويحترسوا منه وكفى اللّه مؤنته ، ونحن نسئل اللّه السلامة في الدين والدنيا وان يمتعنا بها والسلام . قال أبو النضر : سمعت ابا يعقوب يوسف بن السخت قال كنت بسر من رأى أتنفل في وقت الزوال إذ جاء إلى علي بن عبد الغفار فقال لي اتاني العمرى ره فقال لي يأمرك مولاي ان توجه رجلا ثقة في طلب رجل يقال له علي بن عمرو العطار قدم من قزوين فهو ينزل في جنبات دار أحمد بن الخضيب فقلت سماني فقال لا ولكن لم أجد أوثق منك فدفعت إلى الدرب الذي فيه على فوقفت على منزله وإذا هو عند فارس فاتيت عليا فأخبرته فركب وركبت معه ودخل على فارس فقام اليه وعانقه وقال : كيف اشكر هذا البر ؟ فقال لا تشكرنى فانى لم آتك انما بلغني ان علي بن عمر وقدم يشكو ولد سنان وانا اضمن له مصيره إلى ما يحب فدله